مكي بن حموش
6449
الهداية إلى بلوغ النهاية
أعرف عند العرب « 1 » . والعشي والإبكار مصدران جعلا ظرفين « 2 » على السعة « 3 » ، وواحد الإبكار : بكر « 4 » . والتقدير : في العشي وفي الإبكار . ثم قال تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ « 5 » ، أي : يخاصمونك يا محمد « 6 » فيما أتيتهم به من عند ربك من الآيات بغير حجة أتتهم في مخاصمتك . إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ ، أي : ما في صدورهم إلا كبر يتكبرون من أجله عن اتباعك وقبول ما جئتهم به حسدا وتكبرا . ما هُمْ بِبالِغِيهِ ، أي : ليس ببالغين الفضل الذي أتاك اللّه عزّ وجلّ فحسدوك عليه . وقيل : المعنى : ما في صدورهم إلا عظمة ، ما هم ببالغين تلك العظمة ، لأن اللّه عزّ وجلّ مذلهم ومخزيهم ، قاله مجاهد « 7 » . وقال الزجاج : معناه : ما هم ببالغين إرادتهم في محمد « 8 » صلّى اللّه عليه وسلّم . مثل رسل « 9 »
--> ( 1 ) انظر جامع البيان 24 - 50 . ( 2 ) ( ت ) : " طرفين " بالطاء المهملة . وظرفين متآكل في ( ح ) . ( 3 ) في طرة ( ت ) . ( 4 ) انظر : مشكل إعراب القرآن 2 - 637 ، وإعراب النحاس 4 - 39 ، والبيان في غريب إعراب القرآن 2 - 333 . ( 5 ) ساقط من ( ح ) . ( 6 ) ساقط من ( ح ) . ( 7 ) انظر : تفسير مجاهد 2 - 566 ، جامع البيان 24 - 50 ، وجامع القرطبي 15 - 235 . ( 8 ) انظر : معاني الزجاج 4 - 377 . ( 9 ) ( ت ) : " واسئل " .